السيد صادق الحسيني الشيرازي

205

بيان الأصول

الأمور ، وإلّا فليست : اليد بما هي كاشفة نوعية عن الملكية ونحوها ، بل لأجل انّ اليد ان لم تكن حجّة لاختلّ النظم المعاشي وكانت الخسارة النوعية من هذا الاختلال أكثر من الخسارة النوعية في الأيدي المخالفة للواقع . مناقشة المقدمة الثالثة 3 - وامّا المقدّمة الثالثة ، ففيها : أن ذلك صحيح في مثل الوثوق للتلازم العقلي أو العرفي ، لكنّه لا يطرد في جميع الأمارات . مثلا : الإجماع المنقول أمارة على القول بحجّيته ، ولكنّه لا يلزم من حجّيته حجّية مثبتاته ، لأنّ الحجّية المجعولة الاعتبارية تابعة - في سعتها للمثبتات وعدمها - إلى مقدار الاعتبار ، فقد يخصّ الاعتبار بموردها فقط ، وقد يعمّ المثبتات . وكذا لو جعل الشارع العلم الإجمالي بشيء منجزا للتكليف ، فانّ ذلك يكون تابعا لمقدار الجعل ، فقد يجعل مطلق العلم الإجمالي ، وقد يجعل الإجمالي الخاصّ بين فردين مشتبهين - مثلا - لا ثلاثة افراد ، كما أفتى به جمع ، منهم المحقق النراقي في المستند في باب لباس المصلّي ، فقال بتنجّزه في الاثنين للرواية : « يصلّي فيهما جميعا » ولم يقل في الأثواب الثلاثة وأكثر ، لعدم الدليل على ذلك « 1 » . إذن : فهذا الاستدلال لحجّية مثبتات الأمارات مطلقا غير تامّ . ثمّ إنه صرّح : بأنّ الأمارات ان كان دليل حجّيتها الكتاب والسنّة ، لم يكن مثبتاتها أيضا حجّة . ولا شكّ - كما أسلفنا - انّ قسما من الأمارات دليل حجّيتها ( تأسيسا ، أو توسعة ) الأدلّة اللفظية .

--> ( 1 ) - مستند الشيعة / ج 4 / ص 374 .